27 October 2007

إحدى عشرة دقيقة


تقدم الرواية حياة ماريا بطلة الرواية منذ الطفولة و التى لا تختلف كثيرا عن اى فتاة عادية , خبراتها في الحياة قليلة , و لكنها تحب المغامرة , تبدأ المغامرة بسفر الى مدينة قريبة من قريتها , و هناك تبدا مغامرة اكبر .. لن احكي لكم التفاصيل , و لكن اشد ما اعجبني انها لم تكن فتاة عادية , فقد كانت تفكر و كانت تكتب يومياتها و ارائها عن الحب و الجنس و سأعرض لكم بعض من تلك الكلمات التي اعجبتني

مؤكد أن الحب قادر على تغيير كل شىء في حياة شخص خلال زمن لا يذكر . و لكن – و ذاك هو الوجه الآخر للأمور- من شأن شعور آخر أن يدفع الكائن البشري لاتخاذ وجهة أخرى مختلفة تماما عن تلك التي رمى اليها : اليأس . نعم ، ربما يستطيع الحب تغيير انسان ما ، لكن اليأس قد يتمكن من ذلك على نحو أسرع


و كتبت ايضا في يومياتها

تحت تأثير الهوى ، لا يعود الانسان يأكل أو يشرب أو ينام أو يعمل ، يفقد الانسان سلامه . كثير من الناس يصابون بالخوف لأنه ، أثناء عبوه ، يسحق كل ما له صله بالماضي

وهناك من يفكرون بطريقة معاكسة تماما : انهم يستسلمون للتيار دون تفكير ، آملين العثور في الهوى على حل لجميع مشاكلهم . يحمّلون الاخر كل مسئولية سعادتهم ، و يجعلونه مسؤلا عن تعاستهم المحتملة . انهم مغتبطون دوما لأن شيئا رائعا حدث لهم ، أو محبطين لأن حدثا غير متوقع قد دمّر كل شىء
حماية النفس من الهوى أو الاستسلام له بشكل أعمى ، أي من هذين الموقفين هو الأقل تدميرا ؟
لا أعرف


قابلت ماريا ، بطبيعة عملها ، الكثير من الرجال بشخصيات مختلفة و يختلف دورها دوما باختلاف شخصية من ينام معها , و لكن دوما كان اللقاء لا يتعدي احدى عشر دقيقة , رأت ماريا ان تلك الاحدى عشر دقيقة تساهم بشكل كبير في تكوين شخصية الانسان و ربما تعتبر المحور الذي يدور حوله العالم , و ربما تكون الدافع و المحرك لكثير من الامور التي يقوم بها الانسان في حياته .. الى ان قابلت رالف هارت , لم تكن لقاءاتها به لقاءات جنسية .. و كتبت عن ذلك


الشخص القادر على الاحساس يعرف أن الاستمتاع ممكن حتى قبل ملامسة الآخر . الكلمات ، النظرات ، هذا كله يحتوي على السعادة

من يراقب الشخص الذي طالما حلم به و يكتشفه يعرف ان الطاقة الجنسية تسبق العلاقة الجنسية . ليس الجنس أكبر متعة ، بل الشغف الذي يمارس به . حين يكون هذا الشغف من نوعية عالية يأتي الجنس لاتمام السعادة ، لكنه ليس الشىء الجوهري أبدا

الانسان العاشق يمارس الحب طوال الوقت ، حتى و هو لا يمارسه . حين يلتقي الجسدان فان الكأس يفيض فقط . و يستطيعان البقاء معا ساعات ، بل أياما . يمكنهما البدء في يوم و الانتهاء منها في اليوم التالي ، أو عدم الانتهاء منها من شدة المتعة . لا علاقة لهذا بالأحدى عشرة دقيقة





و على الرغم من احساسها العارم بالحب تجاه رالف هارت الا انها قررت الانسحاب من حياته



No comments:

Post a Comment